العلامة الحلي
269
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والفرق بين قضاء المسبوق ودخول المنفرد ظاهر . وليس هذا القول عندي بعيدا من الصواب ، لورود نقل النية إلى النفل وإبطال الفرض مع إمام الأصل ، والنقل « 1 » أولى منهما . وللشافعي قول ثالث : المنع إن خالف الترتيب بأن يدخل معه بعد صلاة ركعة ، والجواز إن دخل مع الإمام قبل أن يركع في الأولى « 2 » . ولا دليل على التفصيل مع أصالة الجواز ، ووروده في المسبوق . إذا عرفت هذا ، فإن كان قد سبقه بركعة ، فإذا قام الإمام إلى الرابعة لم يتابعه ، ولكن يجلس ويتشهّد ، ثم إن شاء سلّم بنيّة المفارقة ، وإن شاء طوّل في الدعاء حتى يجلس الإمام ويسلّم معه . إذا ثبت هذا ، فإنّه يجوز أن يحرم مأموما ثم يصير إماما في موضع الاستخلاف ، أو إذا نوى مفارقة الإمام ثم ائتمّ به غيره ، وكذا لو نقل نيّته « 3 » إلى الائتمام بإمام آخر . ولو أدرك نفسان بعض الصلاة ، أو ائتمّ بالمسافر مقيمان ، فسلّم الإمام ، جاز أن يأتمّ أحدهما بصاحبه ، ولأحمد وجهان « 4 » . ولو نوى الإمام الائتمام بغيره لم تصح ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد . وفي الثانية : الجواز « 5 » ، لقصّة أبي بكر « 6 » . وهي عندنا باطلة . مسألة 557 : يجوز للمأموم أن ينقل نيته من الائتمام إلى الانفراد لعذر
--> ( 1 ) أي : نقل النية إلى الائتمام . ( 2 ) المجموع 4 : 209 ، فتح العزيز 4 : 409 . ( 3 ) في نسخة « ش » : نفسه . ( 4 ) المغني 2 : 64 ، الانصاف 2 : 36 . ( 5 ) المغني 2 : 64 ، الانصاف 2 : 37 . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 311 - 418 ، سنن الترمذي 2 : 197 - 362 ، سنن البيهقي 3 : 80 .